الخلاصة: المسجد مكان مغلق يزدحم في أوقات الصلاة، وفيه كبار سن ومرضى ربو وأطفال. لذلك نقترح في تبخيره رائحة خفيفة وكمية قليلة، ونقترح أن يكون التبخير قبل الصلاة بوقت كافٍ مع التهوية، لا في أثناء الازدحام. ونقترح المبخرة الكهربائية داخل المسجد، مع التهوية لأنها لا تلغي الدخان. أما الفحم فنقترح أن يُشعل في مكان مفتوح، وأن يبقى المكان جيد التهوية ما دام الجمر مشتعلًا، وألا يُترك في مكان مغلق. ونقترح أن تكون المبخرة ثابتة بعيدًا عن السجاد والأطفال، وألا يُفرغ الرماد حتى يبرد تمامًا.
جدول المحتويات
- ما الذي يختلف في تبخير المسجد؟
- كيف تختار البخور للمسجد
- اقرأ النوتات لا الاسم
- الأنواع الشائعة وما تعنيه أسماؤها
- الفحم أم المبخرة الكهربائية؟
- الكمية والتوقيت والتهوية
- مراعاة مرضى الربو والحساسية
- المبخرة والرماد: نصائح للسلامة من الحريق
- إن أردت أن تهدي بخورًا لمسجد
- من منتجاتنا
- أسئلة شائعة
- اقرأ أيضًا
- المراجع
ما الذي يختلف في تبخير المسجد؟
يختلف المسجد عن البيت في ثلاثة أمور. فهو مكان مغلق في الغالب، ويجتمع فيه عدد كبير في وقت واحد، ومن المصلين كبار سن ومرضى ربو وحساسية وأطفال.
وفي دراسة قاست الهواء في مسجد قبل صلاة الجمعة وفي أثنائها وبعدها، دلّ ثاني أكسيد الكربون على أن التهوية لم تكن كافية في أثناء الصلاة، وأوصى الباحثون بتهوية أفضل. ونبّهوا إلى أن جودة الهواء في المساجد في أثناء الصلاة قد تهمّ الأكثر حساسية من المصلين [1]. ولم تكن الدراسة عن البخور، لكنها تبيّن أن هواء المسجد في وقت الازدحام قد لا يتجدد بما يكفي.
لذلك نقترح أن يكون هدف التبخير في المسجد رائحة خفيفة لطيفة، لا دخانًا كثيفًا.
كيف تختار البخور للمسجد
اقرأ النوتات لا الاسم
أسماء البخور التجارية لا تدل وحدها على رائحته. فاقرأ النوتات المكتوبة في صفحة المنتج أو على عبوته: المقدمة، والقلب، والقاعدة. ونقترح للمسجد روائح هادئة، كالصندل والعنبر والمسك والورد بنسب معتدلة، وأن تتجنب الروائح الثقيلة جدًا. وهذا ذوق لا قاعدة، فجرّب البخور في البيت أولًا بكمية صغيرة قبل أن تحمله إلى المسجد.
الأنواع الشائعة وما تعنيه أسماؤها
- العود المعطّر: قطع خشب مشبعة بزيوت عطرية [2]، وتعتمد رائحته على الخلطة العطرية.
- المعمول: خلطة بخور عربية مركّبة [3]، ومنه ما يُصنع بشكل هرمي.
- المبسوس: اسم تجاري محلي لنوع من خلطات البخور.
- العود المحسّن: وصف تجاري لم نجد له تعريفًا موحّدًا في مرجع علمي أو نظامي. وقد يُقصد به عود أُضيف إليه ما يقوّي رائحته، فاسأل البائع.
وطريقة الإشعال تختلف بالنوع، فراجع الإرشاد على العبوة. وتفصيل الأنواع في دليل أنواع البخور.
الفحم أم المبخرة الكهربائية؟
الفحم المشتعل يطلق أول أكسيد الكربون، وهو غاز بلا لون ولا رائحة [4]. ففي دراسة أُحرق فيها بخور إماراتي في غرفة اختبار، كانت انبعاثات الفحم المساهم الرئيسي في أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين [5]. وتوصي CDC الأمريكية بعدم إشعال الفحم داخل المباني، وتذكر أن كبار السن ومن يعانون أمراض القلب المزمنة أو مشكلات التنفس أكثر عرضة للتأثر بأول أكسيد الكربون [4]. وقد يكون منهم بين المصلين.
لذلك نقترح المبخرة الكهربائية داخل المسجد، وقد أوصت بها دراسة كويتية بدل الفحم [2]، مع التهوية لأنها لا تلغي الدخان. وإن استعملت الفحم، فنقترح أن تشعله في مكان مفتوح خارج المصلى، وأن يبقى المكان جيد التهوية ما دام الجمر مشتعلًا، وألا يُترك في مكان مغلق.
الكمية والتوقيت والتهوية
- الكمية: نقترح كمية قليلة. ونصحت الدراسة الكويتية بالتقليل كثيرًا من التبخير في الغرف الصغيرة غير المهواة، واقترحت ألا تزيد كمية البخور على 0.5–1 غرام في اليوم [2]. ولم تصف الدراسات التي اطلعنا عليها أي كمية بأنها آمنة، وتتجه توصياتها إلى تقليل التعرض.
- التوقيت: نقترح أن يكون التبخير قبل الصلاة بوقت كافٍ، ليتفرق الدخان وتبقى الرائحة قبل أن يمتلئ المسجد. ونقترح ألا تبخّر في أثناء الازدحام.
- التهوية: نقترح فتح الأبواب أو النوافذ أو تشغيل التهوية في أثناء التبخير وبعده، ما دام في المبخرة جمر أو دخان.
- المساجد الواسعة: نقترح كميات صغيرة في أكثر من موضع، بدل كمية كبيرة في موضع واحد.
مراعاة مرضى الربو والحساسية
دخان البخور، مثل كل دخان احتراق، يحمل جسيمات دقيقة وغازات ومركبات عضوية متطايرة [3]. وهذا ما وجدته دراسات في الخليج:
- في البيوت: في مسح لبيوت إماراتية، كان 86% من سكان البيوت المشمولة يتعرضون للبخور مرة في الأسبوع على الأقل، و44% كل يوم. وارتبط تكرار التبخير بارتفاع تركيزات الجسيمات الدقيقة والخشنة داخل البيت [6].
- الأطفال والربو: في مسح شمل 2,441 طفلًا في منطقتين من عُمان، ذكر الأهالي أن البخور زاد الصفير عند 38% من الأطفال المصابين بالربو. لكن استعمال البخور لم يرتبط بانتشار الربو نفسه [7].
- العاملون في محلات البخور: في دراسة بالمنطقة الشرقية في السعودية، كانت الأعراض التنفسية مثل الصفير أكثر بين العاملين في محلات البخور منها في مجموعة المقارنة. والعينة صغيرة (125 شخصًا)، والدراسة مقطعية، فهي تبيّن ارتباطًا لا سببًا مؤكدًا [8].
وهذه الدراسات في البيوت والمحلات لا في المساجد، لكنها تكفي لنقترح الحذر حيث يجتمع الناس. فنقترح ما يلي:
- لا تقرّب المبخرة من وجوه المصلين، ولا سيما كبار السن والأطفال ومن يعاني الربو.
- اجعل المبخرة في موضع بعيد عن الصفوف الأولى ومداخل الهواء إلى المصلى.
- إن كان من المصلين من يتضايق من الدخان، فخفّف الكمية أو استغنِ عنه في ذلك الوقت.
- ومن يعاني الربو أو حساسية الصدر فنقترح أن يسأل طبيبه عن التعرض لدخان البخور.
المبخرة والرماد: نصائح للسلامة من الحريق
- مكان المبخرة: نقترح مبخرة ثابتة لا تنقلب بسهولة، على سطح يتحمل الحرارة، لا على السجاد مباشرة، وبعيدًا عن الستائر والمصاحف والكتب.
- الأطفال: يوصي مكتب مفوض الحرائق في ولاية نورث كارولاينا الأمريكية بمنطقة خالية من الأطفال بمسافة نحو متر (ثلاثة أقدام) حول النار المكشوفة ومدافئ الغرف [9]. ونقترح مثل ذلك حول المبخرة.
- المراقبة: نقترح ألا تُترك المبخرة المشتعلة دون من يراقبها، وأن يُطفأ الجمر بعد الانتهاء.
- الرماد: لا تُفرغ الرماد ولا بقايا الجمر حتى تبرد تمامًا. ويوصي المكتب نفسه بأن يبرد الرماد قبل وضعه في وعاء معدني [9]. وتوصي الإدارة الأمريكية للحرائق (USFA) بأن يكون للوعاء غطاء، وأن يوضع خارج البيت على بعد ثلاثة أمتار منه على الأقل (10 أقدام) [10]. ونقترح مثل ذلك مع رماد المبخرة.
إن أردت أن تهدي بخورًا لمسجد
نقترح أن تنسّق مع إمام المسجد أو القائمين عليه قبل الإهداء. فاسألهم عن نوع المبخرة عندهم، كهربائية أم بالفحم، وعن الكمية التي يحتاجونها، وعن مكان حفظ البخور. ونقترح نوعًا يناسب المبخرة المتاحة، ويُحفظ في علبة محكمة الإغلاق في مكان بارد مظلم جاف. وتفصيل الحفظ في دليل حفظ البخور.
من منتجاتنا
هذه منتجات من سدر الخليج تناسب ما اقترحناه، والنوتات وطريقة الاستعمال من صفحة كل منتج.

معمول هرمي الكرام: معمول بشكل هرمي، مقدمته الزعفران، وقلبه خشب الصندل ونفحة زهرية، وقاعدته المسك والعنبر. ويُشعل من قمته دون فحم، ويقترح إرشاده للأماكن الكبيرة أكثر من هرم في أماكن مختلفة. ولأنه يحترق بنفسه، نقترح إشعاله قبل الصلاة بوقت كافٍ مع التهوية.

مبسوس زهور الريف 70 جم: مبسوس مقدمته الحمضيات، وقلبه الورد ونفحة فاكهية، وقاعدته العنبر وخشب الصندل والمسك. ويُستعمل في المبخرة الكهربائية بكمية صغيرة، وقد يخرج منه دخان أكثف في البداية لما فيه من زيوت.

بخور العود - 40 جرام: بخور في عبوة من 40 جرامًا، يُستعمل في المبخرة الكهربائية.
أسئلة شائعة
هل البخور آمن في المسجد؟
لم تصف الدراسات التي اطلعنا عليها أي كمية من دخان البخور بأنها آمنة، وتتجه توصياتها إلى تقليل التعرض [2] [3]. لذلك نقترح كمية قليلة، ومبخرة كهربائية، والتبخير قبل الصلاة بوقت كافٍ مع التهوية.
كم قبل الصلاة أبخّر المسجد؟
لم نجد دراسة تحدد وقتًا. ونقترح أن يكون الوقت كافيًا ليتفرق الدخان قبل أن يمتلئ المسجد، وأن يبقى المكان مهوّى في أثناء ذلك.
هل المبخرة الكهربائية بلا دخان؟
لا. فهي تغني عن الفحم، وهو المساهم الرئيسي في أول أكسيد الكربون في دراسة إماراتية [5]، لكن البخور نفسه يخرج عليها دخانًا وغازات [3]. لذلك نقترح التهوية معها أيضًا [2].
اقرأ أيضًا
- أنواع البخور: دليل العود واللبان والمعمول والمبسوس
- كيف تختار البخور والعود للمنزل والمناسبات
- أضرار العطور والبخور: ما تقوله الأدلة عن الحساسية والدخان
- كيف تحفظ البخور والعود ودهن العود: دليل التخزين
المراجع
- Ocak Y, Kılıçvuran A, Eren AB, Sofuoglu A, Sofuoglu SC. Exposure to particulate matter in a mosque. Atmospheric Environment. 2012;56:169–176. doi:10.1016/j.atmosenv.2012.04.007. ملخص مفتوح: hdl.handle.net/11147/4602. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Bu-Olayan AH, Thomas BV. Exposition of respiratory ailments from trace metals concentrations in incenses. Scientific Reports. 2021;11(1):10210. doi:10.1038/s41598-021-89493-w. PMC8140077. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Lin TC, Krishnaswamy G, Chi DS. Incense smoke: clinical, structural and molecular effects on airway disease. Clinical and Molecular Allergy. 2008;6:3. PMC2377255. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Carbon Monoxide Poisoning Basics. آخر مراجعة: 12 يناير 2026. cdc.gov/carbon-monoxide/about. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Cohen R, Sexton KG, Yeatts KB. Hazard assessment of United Arab Emirates (UAE) incense smoke. Science of the Total Environment. 2013;458–460:176–186. doi:10.1016/j.scitotenv.2013.03.101. PMID: 23648447. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Yeatts KB, El-Sadig M, Leith D, et al. Indoor Air Pollutants and Health in the United Arab Emirates. Environmental Health Perspectives. 2012;120(5):687–694. doi:10.1289/ehp.1104090. PMC3346777. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Al-Rawas OA, Al-Maniri AA, Al-Riyami BM. Home exposure to Arabian incense (bakhour) and asthma symptoms in children: a community survey in two regions in Oman. BMC Pulmonary Medicine. 2009;9:23. doi:10.1186/1471-2466-9-23. PMC2693130. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Al Khathlan N, Al-Dabbus Z, Al-Khdir N, Al-Matar M, Al-Nusaif S, Al Yami B. Incense (bakhour) smoke exposure is associated with respiratory symptoms and impaired lung function among adults: A cross-sectional study in Eastern Province of Saudi Arabia. Indoor Air. 2021;31(5):1577–1582. doi:10.1111/ina.12833. PMID: 33826757. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- North Carolina Office of State Fire Marshal (OSFM). Heating. ncosfm.gov. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- U.S. Fire Administration (USFA), FEMA. Heating Fire Safety (handout). usfa.fema.gov. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
كتبه: فريق خبراء العطور في سدر الخليج
آخر مراجعة: 27 سبتمبر 2026





اترك تعليقًا
تخضع جميع التعليقات للإشراف قبل نشرها.
This site is protected by hCaptcha and the hCaptcha Privacy Policy and Terms of Service apply.