الخلاصة: البخور مادة عطرية تُحرق أو تُسخَّن ليُشم دخانها. وأشهر مواده في الخليج العود واللبان، ومعهما خلطات مصنوعة مثل العود المعطّر والمعمول والمبسوس والبخور الهرمي. والعود خشب يتكوّن فيه الراتنج العطري بعد إصابة الشجرة، وتجارته الدولية خاضعة لاتفاقية سايتس. ولأن دخان البخور يحمل جسيمات دقيقة وغازات، نقترح كمية قليلة، وتهوية جيدة، ومبخرة كهربائية بدل الجمر حين تكفي.
جدول المحتويات
ما البخور؟
البخور كل مادة عطرية تُحرق أو تُسخَّن ليُشم دخانها. ويُصنع أكثره من صموغ وراتنجات ومساحيق خشب وأعشاب وتوابل [1]. والتركيب الدقيق لأعواد البخور سرّ تجاري في الغالب [1].
وفي كثير من بلدان الشرق الأوسط، ومنها الخليج، يُحرق نوعان كبيران: خشب عطري معطّر بالزيوت أو غير معطّر، وراتنجات طبيعية مثل اللبان [2].
ويأتي البخور في أشكال كثيرة: أعواد، ومخاريط، ولفائف، ومساحيق، وقطع توضع على الفحم [1]. لذلك نقسّم الأنواع في هذا الدليل مرتين: بحسب المادة، ثم بحسب الشكل.
أنواع البخور بحسب المادة
العود
العود خشب عطري من أشجار جنسي Aquilaria وGyrinops [3]. والشجرة السليمة لا تنتج هذه الرائحة. يتكوّن الراتنج العطري في خشبها بعد جرح أو إصابة بحشرات أو فطريات [4] [5]. ولأن تكوّنه في البرية قليل، صار يُستحث في أشجار مزروعة بطرق فيزيائية وكيميائية وحيوية [5].

وتجارة العود قديمة، يزيد عمرها على ألفي عام، وأكبر أسواقه في الشرق الأوسط وشرق آسيا [4]. ويُباع قطعًا تُبخَّر، ويُقطَّر منه دهن العود [4] [3].
وتتفاوت درجاته بحسب نسبة الراتنج والكثافة النوعية واللون، وأحيانًا الرائحة. ويتراوح سعر الكيلوغرام من 100 إلى 100 ألف دولار أمريكي بحسب الجودة، كما ذكرت مراجعة علمية نُشرت عام 2019 [4]. ويقدّر الدرجةَ في الغالب خبراء بالنظر والشم، فيبقى فيها قدر من التقدير الشخصي [5]. وكثيرًا ما تُطرح في السوق أخشاب مزيفة أو مغشوشة على أنها عود أرخص [4].
وأشجار الجنسين مدرجة منذ 2005 في الملحق الثاني من اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (سايتس)، بسبب كثرة الاتجار بها واستنزافها في البرية. فتجارتها الدولية خاضعة للتنظيم [3] [4].
اللبان
اللبان راتنج صمغي يخرج من أشجار جنس Boswellia. ومن أهم أنواعه Boswellia sacra في عُمان واليمن [6]. ويتكوّن في الغالب من 5 إلى 9% زيت عطري، و65 إلى 85% راتنج يذوب في الكحول، والباقي صموغ تذوب في الماء [6]. وقد استُعمل بخورًا على الجمر منذ قرون [6].
وفي ظفار بعُمان يُباع اللبان بأربع درجات تجارية هي الحوجري والنجدي والشذري والشعبي. ويتحدد سعرها باللون وحجم الحبات وملمسها. ووجدت دراسة أن الحوجري والشعبي متقاربان في تركيب زيتهما، مع أن سعريهما مختلفان كثيرًا [7].
الصندل وخلطات الروائح
الصندل خشب عطري من أشجار جنس Santalum. ويُستخرج زيته من قلب الخشب في الأشجار الناضجة، وقد أدى الاستغلال الجائر إلى تراجع موارده [8]. ويرد الصندل نفحةً في كثير من خلطات بخورنا.
وكثير من البخور المتداول خلطات: خشب أو مسحوق تُضاف إليه زيوت عطرية. وفي أعواد البخور مثلًا تُقدَّر المواد العطرية بنحو 35% من الوزن [1]. لذلك نقترح أن تقرأ نفحات المنتج ولا تكتفي باسمه، فقد يصف اسم مثل «العود» طابع الرائحة لا مادة المنتج.
أنواع البخور بحسب الشكل
| النوع | ما هو | كيف يُستعمل |
|---|---|---|
| قطع العود | قطع من خشب العود الذي تكوّن فيه الراتنج [4] | على الجمر أو المبخرة الكهربائية [2] |
| العود المعطّر | قطع خشب مشبعة بزيوت عطرية [2] | على الجمر أو المبخرة الكهربائية [2] |
| العود المحسّن | وصف تجاري لم نجد له تعريفًا موحّدًا في مرجع علمي أو نظامي، وقد يُقصد به عود أُضيف إليه ما يقوّي رائحته | اسأل البائع عمّا أُضيف إليه |
| المعمول | خلطة بخور عربية مركّبة [1]، ويُباع في متجرنا معمول هرمي الشكل | بحسب الإرشاد على العبوة |
| المبسوس | اسم تجاري محلي لنوع من خلطات البخور | بكمية صغيرة، بحسب الإرشاد على العبوة |
| البخور الهرمي (المخروطي) | بخور مشكّل على هيئة مخروط أو هرم [1] | بحسب الإرشاد على العبوة |
| أعواد البخور | عود رفيع من الخيزران تُلصق عليه خلطة البخور [1] | يُشعل طرفه ويُترك يدخّن |
| اللبان | حبات من راتنج أشجار Boswellia [6] | على الجمر أو المبخرة الكهربائية [2] |
هذه المصطلحات محلية، وقد يختلف معناها من بلد إلى آخر ومن متجر إلى آخر. فإن صادفت اسمًا لا تعرفه، فاسأل البائع عن مادته وطريقة استعماله.
العود الطبيعي والمستحث والمحسّن والمعطّر: ما الفرق؟
- العود الطبيعي: خشب تكوّن فيه الراتنج بعد جرح الشجرة أو إصابتها في البرية [5].
- العود المستحث: خشب أشجار مزروعة جُرحت أو عولجت عمدًا ليتكوّن فيها الراتنج. وهو عود حقيقي، لكن جودته تختلف بحسب طريقة الاستحثاث. والجرح الفيزيائي التقليدي ينتج في الغالب عودًا منخفض الجودة والمردود [5].
- العود المحسّن: وصف تجاري لم نجد له تعريفًا موحّدًا في مرجع علمي أو نظامي. وقد يُقصد به عود أُضيف إليه ما يقوّي رائحته، فاسأل البائع.
- العود المعطّر: قطع خشب مشبعة بزيوت عطرية [2]، وتعتمد رائحته على الخلطة العطرية.

كيف تبخّر: الجمر أم المبخرة الكهربائية؟
الطريقة التقليدية أن يوضع البخور على جمر الفحم في المبخرة. والبديل مبخرة كهربائية تسخّن البخور دون فحم.
وفي دراسة أُحرق فيها نوعان من البخور الإماراتي في غرفة اختبار سعتها 22 مترًا مكعبًا صُمّمت لمحاكاة غرفة معيشة، كانت انبعاثات الفحم المساهم الرئيسي في أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين [9]. وأوصت دراسة كويتية بالمبخرة الكهربائية بدل الفحم أو اللهب المباشر [2]. لذلك نقترح المبخرة الكهربائية حين تكفي لغرضك.
وإن استعملت الفحم، فنقترح ما يلي:
- أشعل الفحم في مكان مفتوح، وأبقِ المكان جيد التهوية ما دام الجمر مشتعلًا، ولا تتركه في غرفة مغلقة أو غرفة نوم. وتوصي CDC الأمريكية بعدم إشعال الفحم داخل البيت، وبكاشف لأول أكسيد الكربون قرب أماكن النوم [13].
- ضع المبخرة على سطح ثابت لا يتأثر بالحرارة، بعيدًا عن الستائر ومتناول الأطفال.
- ابدأ بقطعة صغيرة من البخور، وزد عند الحاجة.
- لا تترك الجمر دون مراقبة، وأطفئه تمامًا بعد الاستعمال.
السلامة والتهوية
دخان البخور، مثل كل دخان احتراق، يحمل جسيمات دقيقة وغازات. ومنها أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت، ومركبات عضوية متطايرة مثل البنزين، وألدهيدات، وهيدروكربونات عطرية متعددة الحلقات [1]. وهذا ما وجدته دراسات في الخليج:
- في غرفة اختبار: تجاوزت المتوسطات الموزونة زمنيًا للجسيمات وأول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين في أثناء تجربة البخور الإماراتي القيمَ التنظيمية الحكومية [9].
- في البيوت: في مسح لبيوت إماراتية، كان 86% من سكان البيوت المشمولة يتعرضون للبخور مرة في الأسبوع على الأقل، و44% كل يوم. وارتبط تكرار التبخير بارتفاع تركيزات الجسيمات الدقيقة والخشنة داخل البيت [10].
- في محلات البخور: في دراسة بالمنطقة الشرقية في السعودية، كانت الأعراض التنفسية مثل الصفير أكثر بين العاملين في محلات البخور منها في مجموعة المقارنة، وارتبط التعرض أيضًا بضعف وظائف الرئة. والعينة صغيرة (125 شخصًا)، والدراسة مقطعية، فهي تبيّن ارتباطًا لا سببًا مؤكدًا [11].
واقترحت دراسة كويتية ألا تزيد كمية البخور على 0.5–1 غرام في اليوم [2]. ولم تصف هذه الدراسات أي كمية بأنها آمنة، وتتجه توصياتها إلى تقليل التعرض. ونقترح ما يلي:
- هوِّ المكان في أثناء التبخير، وقلّل مدة التعرض للدخان [1].
- استعمل كمية قليلة، وتجنّب التبخير الطويل في غرفة صغيرة مغلقة أو مزدحمة [2].
- إن كان في البيت من يعاني الربو أو حساسية الصدر، فاسأل طبيبه عن التبخير.
كيف تختار البخور المناسب
نقترح أن تبدأ من الغرض:
- للبيت: خلطة رائحتها خفيفة، بكمية قليلة، على مبخرة كهربائية.
- للضيوف والمناسبات: قطع العود أو العود المعطّر أو المعمول، بحسب الرائحة التي تفضلها.
ونقترح بعد ذلك:
- اقرأ النفحات لا الاسم وحده: فالاسم قد يصف طابع الرائحة لا المادة.
- لا تحكم بالسعر وحده: درجات العود تُقدَّر بالنظر والشم [5]، ودرجتان من اللبان قد تتقاربان في التركيب ويختلف سعرهما كثيرًا [7].
- اسأل البائع عن مصدر العود: فالأخشاب المغشوشة تُطرح في السوق [4].
- جرّب كمية صغيرة أولًا: قبل أن تشتري الكمية الكبيرة.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين العود والبخور؟
العود خشب عطري من أشجار Aquilaria وGyrinops [3]. أما البخور فاسم أعم، يشمل العود واللبان والخلطات المصنوعة [1] [2].
هل كل منتج اسمه «عود» فيه خشب العود؟
اقرأ نفحات المنتج ومكوناته، أو اسأل البائع.
هل المبخرة الكهربائية أفضل من الفحم؟
نقترحها حين تكفي لغرضك. ففي دراسة إماراتية كانت انبعاثات الفحم المساهم الرئيسي في أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين [9]، وأوصت دراسة كويتية بالمبخرة الكهربائية بدل الفحم [2]. وهي تقلل بعض الانبعاثات ولا تلغي الدخان، فالتهوية تبقى لازمة.
كيف أحفظ البخور؟
في علبة محكمة الإغلاق، بعيدًا عن الحرارة والضوء. فالزيوت العطرية التي فيه قد تتأثر بالحرارة والضوء والأكسجين [12].
اقرأ أيضًا
المراجع
- Lin TC, Krishnaswamy G, Chi DS. Incense smoke: clinical, structural and molecular effects on airway disease. Clinical and Molecular Allergy. 2008;6:3. PMC2377255. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Bu-Olayan AH, Thomas BV. Exposition of respiratory ailments from trace metals concentrations in incenses. Scientific Reports. 2021;11(1):10210. PMC8140077. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Layola MRR, Sengupta S, Mallick B, Shil T, Shaw R, Banu F, Chakraborty S, Sardar S, et al. Phylogenetic analysis of the Critically Endangered Aquilaria khasiana (Thymelaeaceae) using barcode markers and chloroplast genome, with updated conservation status. Scientific Reports. 2025;15(1):21511. PMC12214818. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Naziz PS, Das R, Sen S. The Scent of Stress: Evidence From the Unique Fragrance of Agarwood. Frontiers in Plant Science. 2019;10:840. PMC6646531. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Shivanand P, Arbie NF, Krishnamoorthy S, Ahmad N. Agarwood—The Fragrant Molecules of a Wounded Tree. Molecules. 2022;27(11):3386. PMC9181942. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Baeten J, Deforce K, Challe S, De Vos D, Degryse P. Holy Smoke in Medieval Funerary Rites: Chemical Fingerprints of Frankincense in Southern Belgian Incense Burners. PLoS One. 2014;9(11):e113142. PMC4229304. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Al-Saidi S, Rameshkumar KB, Hisham A, Sivakumar N, Al-Kindy S. Composition and antibacterial activity of the essential oils of four commercial grades of Omani luban, the oleo-gum resin of Boswellia sacra Flueck. Chemistry & Biodiversity. 2012;9(3):615–624. doi:10.1002/cbdv.201100189. PMID: 22422529. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Zha W, Zi J. Advances in biotechnological production of santalenes and santalols. Chinese Herbal Medicines. 2021;13(1):90–97. PMC9476758. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Cohen R, Sexton KG, Yeatts KB. Hazard assessment of United Arab Emirates (UAE) incense smoke. Science of the Total Environment. 2013;458–460:176–186. doi:10.1016/j.scitotenv.2013.03.101. PMID: 23648447. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Yeatts KB, El-Sadig M, Leith D, et al. Indoor Air Pollutants and Health in the United Arab Emirates. Environmental Health Perspectives. 2012;120(5):687–694. PMC3346777. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Al Khathlan N, Al-Dabbus Z, Al-Khdir N, Al-Matar M, Al-Nusaif S, Al Yami B. Incense (bakhour) smoke exposure is associated with respiratory symptoms and impaired lung function among adults: A cross-sectional study in Eastern Province of Saudi Arabia. Indoor Air. 2021;31(5):1577–1582. doi:10.1111/ina.12833. PMID: 33826757. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Turek C, Stintzing FC. Stability of Essential Oils: A Review. Comprehensive Reviews in Food Science and Food Safety. 2013;12(1):40–53. doi:10.1111/1541-4337.12006. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Carbon Monoxide Poisoning Basics. cdc.gov/carbon-monoxide/about. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
إعداد وتحرير: فريق سدر الخليج
آخر مراجعة: 27 سبتمبر 2026
هل أفادك هذا المقال؟
























اترك تعليقًا
تُراجَع التعليقات قبل نشرها، ولا يظهر بريدك الإلكتروني مع التعليق.