الخلاصة: الزيت الأساسي مادة عطرية تُستخرج من النبات بالتقطير أو بعصر قشر الحمضيات، وما يُستخرج بمذيب يسمى مستخلصًا لا زيتًا أساسيًا، مثل مطلق الياسمين. أما ما تبيعه كثير من المتاجر باسم «زيت عطري» فعطر مركّب من مواد كثيرة في وسط زيتي. وأشهر الزيوت الأساسية في العطور زيوت الحمضيات والأزهار والأخشاب والراتنجات والتوابل. والفانيليا لا تُباع زيتًا مقطّرًا، ومن الياسمين زيت مقطّر ومطلق يُباعان باسم واحد، ومن الورد زيت ومطلق تختلف رائحتهما. وكون الزيت طبيعيًا لا يجعله أسلم: كثير منها من مسببات الحساسية، وبعض زيوت الحمضيات المعصورة يتفاعل مع الشمس على الجلد، فلا تُبلع هذه الزيوت ولا توضع على الجلد دون تخفيف.
جدول المحتويات
- ما الزيت الأساسي؟
- الزيت الأساسي والمستخلص
- «الزيت العطري» في المتاجر
- ممَّ يتكون الزيت الأساسي؟
- ما أهم الزيوت الأساسية في العطور؟
- الحمضيات
- الأزهار
- الأخشاب والجذور والراتنجات
- التوابل
- مواد تُسمى زيوتًا: الفانيليا والياسمين والورد
- الفانيليا
- الياسمين
- الورد: زيت ومطلق
- ما الذي يُحذر منه في الزيوت الأساسية؟
- لا تُبلع ولا توضع على الجلد صرفة
- البرغموت والحمضيات المعصورة والشمس
- مسببات الحساسية في الزيوت
- طحلب البلوط وحدود IFRA
- الحفظ
- كيف تجرّب الخلط في البيت؟
- كيف تعرف الزيت المغشوش؟
- اقرأ أيضًا
- المراجع
في محل عطارة قارورتان صغيرتان، على كلٍّ منهما «زيت ورد»، وبين سعريهما فرق كبير. قد تكون إحداهما زيتًا قُطِّر من بتلات الورد، والأخرى عطرًا زيتيًا مركّبًا رائحته ورد. والكلمة المكتوبة على القارورة لا تخبرك وحدها أيهما في يدك.
ما الزيت الأساسي؟
الزيت الأساسي مادة تُستخرج من مادة نباتية دون مذيب: بالتقطير، أو بعصر قشر الحمضيات [1]. وما يُستخرج بمذيب له أسماء أخرى، وفي السوق أسماء تخلط بين الاثنين.
الزيت الأساسي والمستخلص
يختلف الزيت الأساسي عن المستخلص بطريقة الاستخراج، فللزيت الأساسي (essential oil) في المواصفة الدولية ISO 9235 ثلاث طرق: التقطير بالبخار، أو العصر الميكانيكي لقشر الحمضيات، أو التقطير الجاف، أي تقطير الخشب أو اللحاء أو الجذور أو الأصماغ دون إضافة ماء أو بخار، كما في زيت قطران البتولا [1]. وما يُستخرج بمذيب تسميه المواصفة «مستخلصًا»، وله اسم بحسب طريقته [1]:
- المستخلص الشمعي (concrete): يُستخرج بمذيب من مادة نباتية طازجة، وتبقى فيه شموع النبات.
- المطلق (absolute): يُستخرج من المستخلص الشمعي بالإيثانول، ثم يُبرَّد ويُرشَّح لإزالة الشموع.
- الريزينويد (resinoid): مستخلص من مادة جافة، مثل البخور (اللبان) والجاوي.
- مستخلص ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج: يُستخرج بثاني أكسيد الكربون مضغوطًا ومسخّنًا فوق حدّين يسمّيان الحرجين، فيصير مائعًا يجمع بعض خواص الغاز وبعض خواص السائل، ويذيب المواد العطرية من النبات [22].
والتقطير بالبخار أكثر هذه الطرق شيوعًا [2].

«الزيت العطري» في المتاجر
كثير من المتاجر تسمي العطر الجاهز المذاب في وسط زيتي «عطرًا زيتيًا» أو «زيتًا عطريًا» أو «زيتًا مركّزًا»، وقد تسميه «دهنًا». وهو عطر مركّب من مواد كثيرة، قد يجتمع فيها الطبيعي والمصنّع، لا زيت أساسي من نبات واحد. وكلمة «الدهن» أكثر ما تُقال في دهن العود، وهو في أصله زيت يُقطَّر من خشب العود، ويُطلق اسمه أيضًا على عطور زيتية طابعها العود. فإن كنت تريد الزيت الأساسي فابحث في الملصق عن الاسم العلمي للنبات، والجزء المستعمل منه، وطريقة الاستخراج.
ممَّ يتكون الزيت الأساسي؟
الزيت الأساسي خليط من مواد كثيرة: قد تجتمع فيه عشرات المكوّنات، يغلب منها اثنان أو ثلاثة، والباقي بمقادير ضئيلة [2]. والرائحة ليست للمكوّن الغالب دائمًا: بعض الزيوت تعود رائحته إلى مادة واحدة كثيرة فيه، وبعضها قد تحدد رائحته مواد لا يوجد منها إلا أثر [2].
وأكثر هذه المكونات من التربينات ومشتقاتها (terpenoids)، وهي أكبر مجموعة من المواد العطرية الطبيعية، ومنها اللينالول والجيرانيول والسيترال [2].
ويختلف تركيب الزيت كثيرًا حتى في النبات الواحد، بحسب العضو الذي أُخذ منه الزيت وطور نمو النبات، والتربة والطقس، وسلالة النبات [2]، فلا يتطابق زيتان من نوع واحد إذا اختلف منشؤهما أو موسمهما.
ما أهم الزيوت الأساسية في العطور؟
أشهر الزيوت الأساسية في العطور تجتمع في أربع مجموعات: الحمضيات، والأزهار، والأخشاب والجذور والراتنجات، والتوابل.
موضع كل مادة في العطر بحسب سرعة تبخرها. الحمضيات من النفحات العليا التي تُشم أولًا، والأزهار والتوابل من الوسطى [3]؛ فالبرغموت من العليا، والخزامى والياسمين والجيرانيوم واليلانج يلانج والقرنفل من الوسطى، والصندل والمر واللبان من القاعدية [2]. والباتشولي نفحة قاعدية قوية الثبات، ويُستعمل مثبتًا [4].
لكل زيت في الجداول الآتية الجزء المستعمل من نباته ورائحته [2]. وحيث تقرأ في عمود «ملاحظة» عبارة «يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد» فمعناها أن لائحة الاتحاد الأوروبي تشترط ذكر الزيت في قائمة مكونات مستحضر التجميل إذا تجاوزت نسبته فيه الحد المحدد في اللائحة [5]. والشَّرطة في هذا العمود لا تعني أن الزيت خالٍ من خطر الحساسية. وحيث تقرأ «معيار IFRA» فهو من معايير رابطة العطور الدولية (IFRA)، وهي معايير تضعها صناعة العطور لنفسها، ملزمة لأعضاء الرابطة [20].
الحمضيات
زيوت الحمضيات تُعصر في الغالب من القشر، وبعضها يُقطَّر أيضًا [2] [6].
| الزيت | الاسم العلمي | الجزء المستعمل | الرائحة | ملاحظة |
|---|---|---|---|---|
| البرغموت | Citrus bergamia | قشر الثمرة | حمضية خفيفة، فيها حلاوة الزهر | المعصور منه يتفاعل مع الشمس على الجلد [6] |
| الليمون | Citrus limon | القشر | رائحة قشر الليمون الطازج | المعصور على البارد مقيّد في معيار IFRA للحمضيات [7] |
| البرتقال الحلو | Citrus sinensis | القشر | رائحة قشر البرتقال | يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5] |
| الجريب فروت | Citrus paradisi | قشر الثمرة | حمضية منعشة حادة | المعصور منه مقيّد في معيار IFRA للحمضيات [7] |
الأزهار
زيت النيرولي يُقطَّر بالبخار من أزهار البرتقال المر [8].
| الزيت | الاسم العلمي | الجزء المستعمل | الرائحة | ملاحظة |
|---|---|---|---|---|
| النيرولي | Citrus aurantium var. amara | الأزهار | حلوة منعشة زهرية | يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5] |
| الورد الدمشقي | Rosa damascena | الأزهار | زهرية حلوة متبّلة | يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5] |
| الخزامى (اللافندر) | Lavandula angustifolia | القمم المزهرة | زهرية حلوة | يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5] |
| اليلانج يلانج | Cananga odorata | الأزهار | زهرية تذكّر بالياسمين | من مسببات حساسية العطور المعروفة [9] |
| الجيرانيوم | Pelargonium graveolens | الأجزاء الهوائية | حلوة تشبه الورد، وفيها شيء من النعناع | يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5] |
الأخشاب والجذور والراتنجات
زيت الصندل يُقطَّر بالبخار من لب الخشب، ويُستخرج أيضًا بثاني أكسيد الكربون [10]. واللبان والمر صمغان يُقطَّر منهما زيت [2].
| الزيت | الاسم العلمي | الجزء المستعمل | الرائحة | ملاحظة |
|---|---|---|---|---|
| الصندل | Santalum album | لب الخشب | خشبية حلوة | يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5] |
| خشب الأرز الأطلسي | Cedrus atlantica | الخشب أو نشارته | كافورية في أولها، ثم خشبية حلوة ثابتة | يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5] |
| الباتشولي | Pogostemon cablin | الأوراق | ترابية خشبية كافورية | يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5] |
| نجيل الهند (الفيتيفر) | Vetiveria zizanioides | الجذور | ترابية خشبية عميقة، فيها دخان وحلاوة | — |
| اللبان | Boswellia sacra | الصمغ | بلسمية كافورية، فيها تتبيل وخشب وشيء من الليمون | — |
| المر | Commiphora myrrha | الصمغ | بلسمية كافورية تشبه رائحة البخور | — |
التوابل
أكثر زيت القرنفل مادة الأوجينول، فهي نصفه على الأقل [11]. وزيت لحاء القرفة أكثره السينامالديهيد [12]. والمادتان من مكونات «خليط العطور الأول»، وهو خليط من مواد عطرية يوضع على الجلد في اختبار الرقعة للكشف عن حساسية العطور، ويسمى السينامالديهيد في قوائم مسببات الحساسية «السينامال» [9].
| الزيت | الاسم العلمي | الجزء المستعمل | الرائحة | ملاحظة |
|---|---|---|---|---|
| القرنفل | Syzygium aromaticum | البرعم | رائحة القرنفل | يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5] |
| القرفة | Cinnamomum verum | اللحاء | متبّلة حارقة | يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5] |
| الهيل | Elettaria cardamomum | الثمار | متبّلة، فيها رائحة السينيول (الأوكالبتول) | — |
| الفلفل الأسود | Piper nigrum | الحبوب غير الناضجة | متبّلة جافة تميل إلى الخشب | — |
مواد تُسمى زيوتًا: الفانيليا والياسمين والورد
الفانيليا لا يُقطَّر منها زيت، فما يُعرض منها باسم «زيت» ليس زيتًا أساسيًا. والياسمين والورد يُنتج من كلٍّ منهما زيت مقطّر ومطلق مختلفان، وفي الياسمين يُباع الاثنان باسم واحد.
الفانيليا
تُباع الفانيليا الطبيعية بأربعة أشكال ليس بينها زيت مقطّر: المستخلص الكحولي، وسكر الفانيليا، ومطلق الفانيليا، ومستخلص راتنجي زيتي (oleoresin) يُحصَّل بالإيثانول أو بثاني أكسيد الكربون فوق الحرج [13]. وأهم مواد رائحتها الفانيلين، وينتج في القرون من معالجتها [13].
الياسمين
تحت اسم «زيت الياسمين» يُباع شكلان، مطلق وزيت مقطّر. المطلق يُستخلص من زهر الياسمين بمذيب مثل الهكسان، فينتج مستخلص شمعي، ثم يُغسل بالإيثانول ويُبخَّر الإيثانول فيبقى المطلق [14]. والناتج قليل: في أربعة أنواع من الياسمين المزروع في مصر أعطى كل كيلوغرام من الأزهار أقل من عشرة غرامات من المستخلص الشمعي، والمطلق نحو نصف ذلك [14]. ويُنتج في مصر أيضًا زيت ياسمين مقطّر بالبخار على نطاق صناعي [15].
الورد: زيت ومطلق
زيت الورد يُقطَّر من البتلات بالبخار أو بالماء. ومطلق الورد يُستخرج بالهكسان أولًا مستخلصًا شمعيًا، ثم يؤخذ منه الجزء الذائب في الكحول [16]. والفرق بينهما في التركيب كبير: مادة فينيل إيثيل الكحول، وهي من مواد رائحة الورد، قليلة في الزيت كثيرة في المطلق [16]. لهذا تختلف رائحة «زيت الورد» عن رائحة «مطلق الورد» وهما من زهرة واحدة.
والزيت في زهر الورد قليل. في سلالات من الورد الدمشقي كان الزيت المقطّر بين 0.030 و0.045% من وزن الأزهار الطازجة [17]، أي إن الكيلوغرام من الأزهار يعطي أقل من نصف غرام من الزيت، والكيلوغرام من الزيت يحتاج إلى نحو 2.2 إلى 3.3 طن منها. ولقلة الزيت فيه وكثرة الطلب عليه صار زيت الورد الدمشقي من أغلى الزيوت الأساسية في السوق العالمية، ويبقى من تقطيره ماء الورد [17].
ما الذي يُحذر منه في الزيوت الأساسية؟
الزيت الأساسي مادة مركّزة، وكونه من نبات لا يعني أنه أسلم، فلا يُبلع ولا يوضع على الجلد دون تخفيف. وبعض زيوت الحمضيات يتفاعل مع الشمس، وكثير من الزيوت من مسببات الحساسية، ويزيد خطرها إذا تأكسدت.
لا تُبلع ولا توضع على الجلد صرفة
كثير من الزيوت الأساسية قد يسبب طفحًا على الجلد، وبعضها سامّ إذا امتصه الجلد أو بُلع. فبلع زيت الكافور أو الأوكالبتوس قد يسبب نوبات تشنج. وإذا شَرِق به من يبلعه فدخل شيء منه إلى الرئتين فقد يسبب التهابًا رئويًا [18]. ولذلك:
- لا تبلع زيتًا أساسيًا، واحفظه بعيدًا عن متناول الأطفال [18].
- لا تصلح كل الزيوت للجلد. اتبع تعليمات المنتج وحدود استعماله، وخفّفه في زيت ناقل قبل أن يلمس الجلد [18]، وتُخفف الزيوت المهيّجة في زيت نباتي [2].
- لا تضعه على جلد مجروح أو متضرر [18]، ولا تضع الزيوت المهيّجة على جلد ملتهب [2].
- قد يكون الأطفال أشد تأثرًا، لأن جلدهم رقيق وكبدهم لم يكتمل نموه [18].
وإذا بلع أحد زيتًا أساسيًا فاتصل فورًا بمركز السموم أو بالطوارئ [18].
البرغموت والحمضيات المعصورة والشمس
زيوت الحمضيات المعصورة قد تسبب تفاعلًا ضوئيًا على الجلد بدرجة بين القليلة والمتوسطة، لأن فيها مواد تسمى الفيوروكومارينات، أما المقطّرة فلا تسببه [6]. ويُنصح بتجنب الشمس 12 ساعة على الأقل بعد وضع الزيت المعصور على الجلد [6]. وأشهر هذه الزيوت البرغموت المعصور، وفيه منها مادة البرغابتين [6]، وقد يترك على الجلد المعرّض للشمس تصبغًا مزمنًا (berloque dermatitis) [6]. ويُباع برغموت أُزيلت منه هذه المواد، يُكتب عليه FCF، أي خالٍ من الفيوروكومارينات، وقد يبقى فيه منها أثر ضئيل، ولا يُذكر له خطر التفاعل الضوئي [6]، لكنه يبقى من مسببات الحساسية المدرجة في لائحة الاتحاد الأوروبي [5].

ويوصي معيار IFRA للحمضيات ألا تزيد نسبة البرغابتين على 0.0015% في المنتجات التي توضع على جلد يتعرض للشمس، ولا يشمل ذلك المنتجات التي تُشطف [7]. ومن الزيوت المقيّدة فيه: البرغموت المعصور، والبرتقال المر المعصور، والجريب فروت المعصور، والليمون المعصور على البارد، والليم المعصور، وجذر الأنجليكا، والكمون [7].
مسببات الحساسية في الزيوت
كثير من الزيوت الأساسية من مسببات الحساسية المعروفة، فالمادة الطبيعية ليست خالية منها، وقد يتعرض من عنده حساسية من العطور لمسبّبها في منتج موصوف بأنه «طبيعي» أو «عشبي» [9]. ويقدّر الاتحاد الأوروبي أن 1 إلى 9% من سكانه عندهم حساسية من مواد العطر [5].
وأكثر الزيوت الأساسية إثارة للحساسية في اختبارات الرقعة التي أُجريت في الولايات المتحدة وأوروبا بين 2009 و2014 زيت اليلانج يلانج، ويكثر في تقارير الحساسية أيضًا ذكر زيت القرنفل وزيت الصندل [9].
وفي سنة 2023 أضاف الاتحاد الأوروبي إلى مسببات الحساسية التي يجب ذكرها في قائمة مكونات مستحضرات التجميل إذا تجاوزت حدًّا محددًا، زيوتًا ومستخلصات بأسمائها، منها: البرغموت، والليمون، والبرتقال، والنيرولي، والياسمين، والخزامى، والورد، والصندل، والباتشولي، وخشب الأرز الأطلسي، واليلانج يلانج، والقرنفل، والجيرانيوم [5].
والأكسدة تزيد الخطر، لأن ما ينتج عن أكسدة بعض مكونات الزيت، مثل الليمونين، أشد إثارة للحساسية من المادة الأصلية [2]. والليمونين هو أكثر ما في زيوت البرتقال الحلو والمر واليوسفي والجريب فروت [6]. واللينالول، وهو من مواد رائحة الخزامى، مثل الليمونين في ذلك: كلاهما ضعيف الإثارة للحساسية أو لا يثيرها، حتى يتأكسد في الهواء فتنتج منه مواد تثيرها [9]. ولذلك تُتجنب الزيوت القديمة أو المتأكسدة [6].
طحلب البلوط وحدود IFRA
مستخلص طحلب البلوط مادة طبيعية تقيّدها IFRA، لأن خطرها الأساسي إثارة حساسية الجلد [19]. والحد الأعلى منه في المنتج النهائي يختلف بفئة المنتج: 0.1% في العطور (الفئة 4)، و0.076% في منتجات الجسم التي تبقى على الجلد (الفئة 5A)، وأدنى حدوده بين الفئات 0.016%، ولا قيد في المنتجات التي لا تلامس الجلد (الفئة 12) [19]. ولهذا الخطر تشترط IFRA أيضًا أن يكون كلٌّ من الأترانول والكلوروأترانول، وهما من مواد المستخلص، أقل من 100 جزء في المليون [19].
الحفظ
تُحفظ الزيوت الأساسية في مكان مظلم بارد، أو في الثلاجة، في زجاجات بنية محكمة الإغلاق [2]. وزيوت الحمضيات أحوج إلى العبوة الداكنة التي لا يدخلها الهواء، لأن ذلك يقلل أكسدة ما فيها من الليمونين [6].
كيف تجرّب الخلط في البيت؟
ابدأ بالتجربة، لأن النسب تختلف من زيت إلى آخر بحسب قوته، ولم نجد مصدرًا موثقًا يحدد نسبًا ثابتة لخلط النفحات العليا والوسطى والقاعدية. والذي ننصح به:
- جرّب على شرائط الشم الورقية لا على الجلد: ضع قطرة من كل زيت على شريط، وقرّب الشرائط بعضها من بعض لتشم الخليط قبل أن تخلطه.
- ابدأ بكميات صغيرة جدًا، واكتب عدد القطرات من كل زيت لتعيد ما نجح.
- شُمّ الخليط بعد دقائق ثم بعد ساعات، لأن النفحات العليا تتبخر أولًا وتظهر القاعدية بعدها [3].
- إذا أردت وضع الخليط على الجلد فخففه في زيت ناقل، ولا تستعمله على جلد متضرر [18].
والخليط المنزلي لم يُفحص على معايير IFRA ولا على حدود الحساسية، فاستعمله بحذر وأوقفه عند أي تهيّج.
كيف تعرف الزيت المغشوش؟
السعر لا يكشف الغش، ولا عبارة «نقي 100%» على الملصق؛ الطريقة الموثوقة لكشفه تحليل مخبري. والذي في يد المشتري أن يقرأ الملصق ويحسن اختيار المورّد.
حين حُللت عينات من زيوت النيرولي واليوسفي والبرغموت المبيعة على الإنترنت، خالف أكثر من 45% منها المواصفات القياسية (ISO وAFNOR)، وكان بعضها مخففًا بمذيبات، مثل البروبيلين غلايكول وثنائي البروبيلين غلايكول وثلاثي إيثيل السيترات، أو بزيت نباتي [8]. وفي بعض العينات زيت أرخص وُضع مكان الزيت المكتوب على العبوة، مثل البرتقال الحلو، أو مواد مضافة مثل اللينالول وأسيتات اللينالايل، قد تكون مصنّعة [8].
ولم يكن السعر دليلًا في تلك العينات: أغلى عينة من النيرولي لم تطابق المواصفة، والعينة الوحيدة التي طابقتها كاملةً من عينات النيرولي كان سعرها قريبًا من الوسط. والملصقات كانت كلها تقريبًا تقول «نقي 100%» أو «طبيعي» أو عبارة تشبههما [8].
وليس الغش خاصًا بزيوت الحمضيات. حين حُللت ستة زيوت تُباع باسم زيت الصندل لم يطابق أيٌّ منها المواصفة الدولية ISO 3518 لزيت الصندل [21]. كانت ثلاثة منها زيت شجرة أخرى هي Amyris balsamifera، واثنان خليطين مصنّعين كُتب على عبوتيهما أنهما زيت صندل طبيعي 100% [21].
والتحليل المخبري الموثوق يكون بالكروماتوغرافيا الغازية ومطياف الكتلة (GC-MS)، مع قياس الخصائص الفيزيائية للزيت [2]. ولأن هذا التحليل ليس في يد المشتري، فاختر موردًا معروفًا بالشفافية وبمعايير واضحة لفحص الجودة [8]. وننصح بأن تبحث في ملصق الزيت عن بلد المنشأ، مع الاسم العلمي للنبات وطريقة الاستخراج.

اقرأ أيضًا
- مكونات العطور: من المادة الخام إلى النفحة
- أضرار العطور والبخور: ما تقوله الأدلة عن الحساسية والدخان
- المكونات الشرقية في العطور: العود والعنبر والزعفران واللبان والورد
- نفحات العطر في الصيف الحار: كيف تختار عطرك وتستعمله
- عطور المنزل: أنواعها ومكوناتها وكيف تختارها وتستعملها
المراجع
- ISO 9235:2021. Aromatic natural raw materials — Vocabulary. 3rd ed. Geneva: International Organization for Standardization; 2021. iso.org. تاريخ الاطلاع: 28 سبتمبر 2026.
- Sharmeen JB, Mahomoodally FM, Zengin G, Maggi F. Essential Oils as Natural Sources of Fragrance Compounds for Cosmetics and Cosmeceuticals. Molecules. 2021;26(3):666. doi:10.3390/molecules26030666. PMC7865210. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
- Rodrigues AE, Nogueira I, Faria RPV. Perfume and Flavor Engineering: A Chemical Engineering Perspective. Molecules. 2021;26(11):3095. PMC8196857. تاريخ الاطلاع: 28 سبتمبر 2026.
- Swamy MK, Sinniah UR. A Comprehensive Review on the Phytochemical Constituents and Pharmacological Activities of Pogostemon cablin Benth.: An Aromatic Medicinal Plant of Industrial Importance. Molecules. 2015;20(5):8521–8547. PMC6272783. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- European Commission. Commission Regulation (EU) 2023/1545 of 26 July 2023 amending Regulation (EC) No 1223/2009 of the European Parliament and of the Council as regards labelling of fragrance allergens in cosmetic products. Official Journal of the European Union. 2023;L 188:1–23. eur-lex.europa.eu. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
- Dosoky NS, Setzer WN. Biological Activities and Safety of Citrus spp. Essential Oils. International Journal of Molecular Sciences. 2018;19(7):1966. doi:10.3390/ijms19071966. PMC6073409. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
- IFRA. IFRA Standard: Citrus oils and other furocoumarins containing essential oils. Amendment 49. 2020. ساري المفعول في التعديل 51 (2023). ملف المعيار. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
- Pierson M, Fernandez X, Antoniotti S. Type and magnitude of non-compliance and adulteration in neroli, mandarin and bergamot essential oils purchased on-line: potential consumer vulnerability. Scientific Reports. 2021;11:11096. doi:10.1038/s41598-021-90307-2. PMC8160360. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
- Sukakul T, Bruze M, Svedman C. Fragrance Contact Allergy – A Review Focusing on Patch Testing. Acta Dermato-Venereologica. 2024;104:adv40332. PMC11334351. تاريخ الاطلاع: 28 سبتمبر 2026.
- Yan X, David SD, Du G, Li W, Liang D, Nie S, et al. Biological Properties of Sandalwood Oil and Microbial Synthesis of Its Major Sesquiterpenoids. Biomolecules. 2024;14(8):971. doi:10.3390/biom14080971. PMC11352278. تاريخ الاطلاع: 28 سبتمبر 2026.
- Haro-González JN, Castillo-Herrera GA, Martínez-Velázquez M, Espinosa-Andrews H. Clove Essential Oil (Syzygium aromaticum L. Myrtaceae): Extraction, Chemical Composition, Food Applications, and Essential Bioactivity for Human Health. Molecules. 2021;26(21):6387. doi:10.3390/molecules26216387. PMC8588428. تاريخ الاطلاع: 3 أكتوبر 2026.
- Karadağ AE, Biltekin SN, Ghani U, Demirci B, Demirci F. Enzyme-Based Antiviral Potential of Cinnamomum verum J. Presl. Essential Oil and Its Major Component (E)-Cinnamaldehyde. ACS Omega. 2024;9(12):14118–14122. doi:10.1021/acsomega.3c09595. PMC10975636. تاريخ الاطلاع: 3 أكتوبر 2026.
- Hernández-Fernández MÁ, García-Pinilla S, Ocampo-Salinas OI, Gutiérrez-López GF, Hernández-Sánchez H, Cornejo-Mazón M, et al. Microencapsulation of Vanilla Oleoresin (V. planifolia Andrews) by Complex Coacervation and Spray Drying: Physicochemical and Microstructural Characterization. Foods. 2020;9(10):1375. doi:10.3390/foods9101375. PMC7599886. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
- Yassen MS, Ayoub IM, El-Ahmady SH, Singab ANB. Comparative analysis of flower volatiles from four Jasminum species growing in Egypt using multivariate analysis. Scientific Reports. 2026;16:8947. doi:10.1038/s41598-026-39688-w. PMC12988214. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
- Trovato E, et al. Gas chromatographic, sensory profile and biological properties evaluation of Egyptian Jasminum grandiflorum essential oil produced industrially by steam distillation. Journal of Essential Oil Research. 2024;36(4):321–332. doi:10.1080/10412905.2024.2368020. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
- Hupp AM. Determination of Rose Alcohol Composition in Extracts and Flowers via Headspace Solid-Phase Microextraction and GC-MS. ACS Measurement Science Au. 2025;5(6):932–941. doi:10.1021/acsmeasuresciau.5c00112. PMC12715635. تاريخ الاطلاع: 28 سبتمبر 2026.
- Kumar A, Gautam RD, Singh S, Chauhan R, Kumar M, Kumar D, Kumar A, Singh S. Phenotyping floral traits and essential oil profiling revealed considerable variations in clonal selections of damask rose (Rosa damascena Mill.). Scientific Reports. 2023;13:8101. doi:10.1038/s41598-023-34972-5. PMC10198992. تاريخ الاطلاع: 3 أكتوبر 2026.
- Soloway RAG, Troutman WG. Essential oils: Poisonous when misused. National Capital Poison Center (Poison Control). poison.org. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
- IFRA. IFRA Standard: Oakmoss extracts. Amendment 49. 2020. ساري المفعول في التعديل 51 (2023). ملف المعيار. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
- IFRA. IFRA Standards. International Fragrance Association. ifrafragrance.org. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
- Kucharska M, Frydrych B, Wesolowski W, Szymanska JA, Kilanowicz A. A Comparison of the Composition of Selected Commercial Sandalwood Oils with the International Standard. Molecules. 2021;26(8):2249. doi:10.3390/molecules26082249. PMC8070282. تاريخ الاطلاع: 3 أكتوبر 2026.
- Uwineza PA, Waśkiewicz A. Recent Advances in Supercritical Fluid Extraction of Natural Bioactive Compounds from Natural Plant Materials. Molecules. 2020;25(17):3847. doi:10.3390/molecules25173847. PMC7504334. تاريخ الاطلاع: 15 أكتوبر 2026.
إعداد وتحرير: فريق سدر الخليج
آخر مراجعة: 14 أكتوبر 2026
هل أفادك هذا المقال؟



























اترك تعليقًا
تُراجَع التعليقات قبل نشرها، ولا يظهر بريدك الإلكتروني مع التعليق.